الرئيسيةالبوابةمكتبة الصوربحـثالمجموعاتالتسجيلدخول
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "الدال على الخير كفاعله" وروي عنه قوله "من دل على خير فله مثل أجر فاعله‏" ساهم معنا في نشرمنتدى سلسبيل الجنة لتحصل على الأجر والثواب إن شاء الله تعالى، واعلم أخي المسلم إن ذلك هو تأدية لواجب الدعوة إلى دين الله، وما أحوجنا في هذا العصر أن ننشر دين الله تعالى بصورته المعتدلة الصحيحة التي ورثناها عن نبينا صلى الله عليه وسلم فيا أخي الزائر الكريم سجل معنا نصرة لله ورسوله، ولا تحرم نفسك هذا الأجر العظيم، فضع يدك بأيدينا وشارك معنا ولو بموضوع تجده في ميزان حسناتك يوم القيامة و تقبل الله منا ومنكم وجزاكم الله كل خير سبحان الله وبحمده ، عدد خلقه ، ورضى نفسه ، وزنة عرشه ، ومداد كلماته
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 273 بتاريخ الجمعة مارس 12, 2010 11:30 am
المواضيع الأخيرة
» أختكم في الله
الأربعاء أبريل 13, 2011 2:38 pm من طرف طالبة الجنة

» هذا هو حكم الصداقة بين الشباب و البنات
الأربعاء أبريل 13, 2011 2:36 pm من طرف طالبة الجنة

» مقطع رائع لفضيلة الشيخ عمر عبد الكافي
الثلاثاء نوفمبر 09, 2010 8:57 pm من طرف طالبة الجنة

» على قدر إيمانك على قدر نورك
الثلاثاء يوليو 06, 2010 9:42 pm من طرف طالبة الجنة

» لماذا كانت الصلاة نعمة من الله ؟
الثلاثاء يوليو 06, 2010 9:38 pm من طرف طالبة الجنة

» اللهم اجعلنا من البارين بوالدينا في حياتهم وبعد مماتهم.. آمين ياحي ياقيوم
الإثنين يوليو 05, 2010 8:00 pm من طرف طالبة الجنة

» حكم أعجبتني
الإثنين يوليو 05, 2010 7:56 pm من طرف طالبة الجنة

» الرقيه الشرعية من السنة النبوية
الخميس يوليو 01, 2010 9:39 pm من طرف طالبة الجنة

» ــلاثـــون نهيـــاً شــرعيـــــاً للنســــــــاء
الخميس يوليو 01, 2010 9:22 pm من طرف طالبة الجنة

» لا تقنطوا من رحـــمـــة الله - روعة
الثلاثاء يونيو 29, 2010 9:06 pm من طرف طالبة الجنة

أناشيد

Get Your Own Player!


أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
طالبة الجنة - 617
 
شهد - 172
 
hend - 51
 
سيف الاسلام - 44
 
اختكم في الله امل - 37
 
اهنيدة - 30
 
امة الله - 25
 
السواقي - 21
 
omrisaber - 18
 
عبد الله - 17
 
اذكار و ادعية
Anachid Diniya Atfal

شاطر | 
 

 أحاديث صحيحة مشروحة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
طالبة الجنة
مدير
مدير
avatar

عدد المساهمات : 617
تاريخ التسجيل : 03/06/2008
العمر : 25
الموقع : http://sal92-girl.starac2008.net

مُساهمةموضوع: أحاديث صحيحة مشروحة   السبت يناير 17, 2009 7:44 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على خير المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين
هنا
هنا أحاديث صحيحة مشروحة من كتاب فتح الباري شرح صحيح البخاري

شرح حديث في فضل صلة الرحم من كتاب فتح الباري

شرح حديث( إذا أسلم العبد فحسن إسلامه000)

شرح حديث (ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان)

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sal92-girl.starac2008.net
hend

avatar

عدد المساهمات : 51
تاريخ التسجيل : 14/02/2009

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث صحيحة مشروحة   الأحد فبراير 15, 2009 8:25 pm

شرح حديث في فضل صلة الرحم من كتاب فتح الباري
http://www.al-eman.com/hadeeth/viewchp.asp?BID=12&CID=528
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
طالبة الجنة
مدير
مدير
avatar

عدد المساهمات : 617
تاريخ التسجيل : 03/06/2008
العمر : 25
الموقع : http://sal92-girl.starac2008.net

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث صحيحة مشروحة   الأحد فبراير 15, 2009 8:28 pm

بوركت على ما قدمت.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sal92-girl.starac2008.net
اختكم في الله امل

avatar

عدد المساهمات : 37
تاريخ التسجيل : 15/02/2009
العمر : 38

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث صحيحة مشروحة   الأحد فبراير 15, 2009 8:31 pm

بارك الله لكما..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
hend

avatar

عدد المساهمات : 51
تاريخ التسجيل : 14/02/2009

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث صحيحة مشروحة   الأحد فبراير 15, 2009 9:28 pm

الإيمان هو حياة القلوب والأبدان ، وبلسم السعادة ، ومناط النجاة في الدنيا والآخرة ، فهو يورث القلوب طمأنينة ، والنفوس رضى ، وكلما تدرج العبد في مراتب الإيمان ذاق طعمه ، ووجد حلاوته ، واطمأنت نفسه به
قال صلى الله عليه وسلم :
( ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار )
متفق عليه.

وحقيقة الإيمان الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم تقوم على ثلاثة أركان ، إذا سقط أحدهما بطل الإيمان من أساسه ، وهذه الأركان هي :
1- اعتقاد القلب.
2- وقول اللسان.
3- وعمل الجوارح.

قال الإمام الشافعي: " وكان الإجماع من الصحابة ، والتابعين من بعدهم ممن أدركنا :
أن الإيمان قول وعمل ونية لا يجزيء واحد من الثلاثة عن الآخر
فالركن الأول ( اعتقاد القلب ) يشمل أمرين اثنين لا بد من تحققهما :
الأول :إقرار القلب ، والمقصود به اعتراف القلب بأن ما أخبر الله به ورسوله صلى الله عليه وسلم حق ، وأن ما حكما به عدل ، لا يخالط ذلك الاعتقاد شك ولا ريب .
الثاني : عمل القلب ، والمقصود به ما أوجبه الله عز وجل على العبد من أعمال القلوب كحب الله ورسوله ، وبغض الكفر وأهله وغيرها ، فكل هذه تدخل في عمل القلب.
والأدلة على اشتراط اعتقاد القلب كثيرة نذكر منها ،
قوله تعالى :
{ قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم }
( الحجرات : 14)
ومنها قوله تعالى :
{ لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان }
(المجادلة:22)
فتأمل قوله تعالى :
{ أولئك كتب في قلوبهم الإيمان }

حيث جعل القلوب محل الإيمان وموطنه.
فكل هذه الأدلة وغيرها كثير يدل على أن إيمان القلب هو أصل الإيمان ومادته ، ومن ضيع إيمان القلب فلا إيمان له بل هو معدود من الزنادقة والمنافقين .
وأما الركن الثاني : فهو الإقرار باللسان
قال صلى الله عليه وسلم :
( أمرت أن أقاتل الناس ، حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فإذا قالوها عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحقها )
متفق عليه .
قال الإمام النووي في شرح الحديث : " وفيه أن الإيمان شرطه الإقرار بالشهادتين مع اعتقادهما ... "
وقال الإمام ابن تيمية : " وقد اتفق المسلمون على أنه من لم يأت بالشهادتين فهو كافر "(الإيمان 278 ).
والمقصود بالشهادتين ليس مجرد النطق بهما ، بل التصديق بمعانيهما والإقرار بهما ظاهرا وباطناً فهذه الشهادة هي التي تنفع صاحبها عند الله عز وجل .

وأما الركن الثالث :
فهو عمل الجوارح والمقصود به فعل ما أمر الله به ، وترك ما نهى الله عنه . والأدلة على دخول هذا في الإيمان أكثر من أن تحصى ، فنذكر بعض ما يحصل به المقصود ، فمن ذلك
قوله تعالى :
{ إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون }
(الحجرات:15)

فقد وصفهم الله بصدق الإيمان لإتيانهم بالأعمال الصالحة ، التي هي لازم عمل القلب وثمرته
ومنه أيضا قوله تعالى :
{ إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلونالذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون أولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم }
( الأنفال:4)

فتأمل كيف وصفهم الله بأنهم المؤمنون حقاً لما أتوا بالأعمال الصالحة ، فدل على دخول الأعمال الصالحة في الإيمان وأنها جزء منه .
وقال صلى الله عليه وسلم :
( آمركم بالإيمان بالله وحده ، أتدرون ما الإيمان بالله وحده ؟
قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : شهادة ألا إله إلا الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وأن تعطوا من الغنائم الخمس )
متفق عليه .
فقد فسر صلى الله عليه وسلم الإيمان في الحديث بالعمل الصالح .
ومنه قوله صلى الله عليه وسلم :
( الإيمان بضع وسبعون شعبة أو بضع وستون شعبة ، فأفضلها ، قول لا إله إلا الله ، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ، والحياء شعبة من الإيمان )
رواه مسلم.

وقد اعتنى الأئمة بهذا الحديث، وعدوه أصلاً لإدخال الطاعات في الإيمان ، وعدوها من شعبه
وفي هذا الحديث بيان أن الإيمان أصل له شعب متعددة ، وكل شعبة تسمى إيماناً ، فالصلاة من الإيمان ، وكذلك الصوم والحج والزكاة ، والأعمال الباطنة كالحياء والتوكل ... وهذه الشُعَبُ منها ما يزول الإيمان بزوالها كشعبة الشهادة ، ومنها ما لا يزول بزوالها كترك إماطة الأذى عن الطريق ،وبينهما شعب متفاوتة تفاوتا عظيماً ، منها ما يلحق بشعبة الشهادة ويكون إليها أقرب ، ومنها ما يلحق بشعبة إماطة الأذى ويكون إليها أقرب.
هذه هي حقيقة الإيمان، وتلك هي أركانه ، والعلاقة بين إيمان القلب وإيمان الجوارح علاقة تلازمية ، بمعنى أنه لا يمكن أن يدعي عبد الإيمان بقلبه ، ثم يظل معرضا لا يعمل صالحا ، ولا ينتهي عن منكر ، فإن هذه الدعوى مع كونها غير نافعة شرعا ، إلا أنها كذلك غير موجودة واقعاً ، ذلك أن من وقر الإيمان في قلبه انطلقت جوارحه بالعمل ولسانه بالشهادة
قال الحسن البصري رحمه الله تعالى :
ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي ولكن شيء وقر في القلب وصدقه العمل ".
المصدر اسلام ويب


http://216.176.51.23/ver2/Archive/re...ang=A&id=21250
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
طالبة الجنة
مدير
مدير
avatar

عدد المساهمات : 617
تاريخ التسجيل : 03/06/2008
العمر : 25
الموقع : http://sal92-girl.starac2008.net

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث صحيحة مشروحة   الثلاثاء فبراير 17, 2009 4:00 pm

جعله الله في ميزان حسناتك 👅 👅
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sal92-girl.starac2008.net
hend

avatar

عدد المساهمات : 51
تاريخ التسجيل : 14/02/2009

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث صحيحة مشروحة   الثلاثاء فبراير 17, 2009 11:42 pm

قَالَ مَالِكٌ أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ‏:‏ ‏"‏ إِذَا أَسْلَمَ الْعَبْدُ فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ يُكَفِّرُ اللَّهُ عَنْهُ كُلَّ سَيِّئَةٍ كَانَ زَلَفَهَا وَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ الْقِصَاصُ‏:‏الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ، وَالسَّيِّئَةُ بِمِثْلِهَا، إِلَّا أَنْ يَتَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهَا‏.‏‏"‏
الشرح
‏:‏

قوله‏:‏ ‏(‏قال مالك‏)‏ هكذا ذكره معلقا، ولم يوصله في موضع آخر من هذا الكتاب، وقد وصله أبو ذر الهروي في روايته للصحيح فقال عقبه‏:‏ أخبرناه النضروي هو العباس بن الفضل قال‏:‏ حدثنا الحسن بن إدريس قال‏:‏ حدثنا هشام ابن خالد حدثنا الوليد بن مسلم عن مالك به،
‏(‏1/ 99‏)‏
وكذا وصله النسائي من رواية الوليد بن مسلم حدثنا مالك، فذكره أتم مما هنا كما سيأتي، وكذا وصله الحسن بن سفيان من طريق عبد الله بن نافع والبزار من طريق إسحاق الفروي والإسماعيلي من طريق عبد الله بن وهب والبيهقي في الشعب من طريق إسماعيل بن أبي أويس كلهم عن مالك، وأخرجه الدارقطني من طريق أخرى عن مالك، وذكر أن معن بن عيسى رواه عن مالك فقال‏:‏
‏"‏ عن أبي هريرة ‏"‏ بدل أبي سعيد، وروايته شاذة، ورواه سفيان بن عيينة عن زيد بن أسلم عن عطاء مرسلا‏.‏
ورويناه في الخلعيات وقد حفظ مالك الوصل فيه وهو أتقن لحديث أهل المدينة من غيره‏.‏
وقال الخطيب‏:‏ هو حديث ثابت‏.‏
وذكر البزار أن مالكا تفرد بوصله‏.‏
قوله‏:‏ ‏(‏إذا أسلم العبد‏)‏ هذا الحكم يشترك فيه الرجال والنساء، وذكره بلفظ المذكر تغليبا‏.‏
قوله‏:‏ ‏(‏فحسن إسلامه‏)‏ أي‏:‏ صار إسلامه حسنا باعتقاده وإخلاصه ودخوله فيه بالباطن والظاهر، وأن يستحضر عند عمله قرب ربه منه واطلاعه عليه، كما دل عليه تفسير الإحسان في حديث سؤال جبريل كما سيأتي‏.‏
قوله‏:‏ ‏(‏يكفر الله‏)‏ هو بضم الراء لأن ‏"‏ إذا ‏"‏ وإن كانت من أدوات الشرط لكنها لا تجزم، واستعمل الجواب مضارعا وإن كان الشرط بلفظ الماضي لكنه بمعنى المستقبل‏.‏
وفي رواية البزار‏:‏ ‏"‏ كفر الله ‏"‏ فواخى بينهما‏.‏
قوله‏:‏
‏ كذا لأبي ذر، ولغيره زلفها، وهي بتخفيف اللام كما ضبطه صاحب المشارق‏.‏
وقال النووي بالتشديد، ورواه الدارقطني من طريق طلحة بن يحيى عن مالك بلفظ‏:‏ ‏"‏ ما من عبد يسلم فيحسن إسلامه إلا كتب الله له كل حسنة زلفها، ومحا عنه كل خطيئة زلفها ‏"‏ بالتخفيف فيهما‏.‏
وللنسائي نحوه لكن قال‏:‏ أزلفها‏.‏
وزلف بالتشديد وأزلف بمعنى واحد أي‏:‏ أسلف وقدم، قاله الخطابي‏.‏
وقال في المحكم‏:‏ أزلف الشيء‏:‏ قربه وزلفه مخففا ومثقلا قدمه‏.‏
وفي الجامع‏:‏ الزلفة تكون في الخير والشر‏.‏
وقال في المشارق‏:‏ زلف بالتخفيف أي‏:‏ جمع وكسب، وهذا يشمل الأمرين، وأما القربة فلا تكون إلا في الخير، فعلى هذا تترجح رواية غير أبي ذر، لكن منقول الخطابي يساعدها‏.‏
وقد ثبت في جميع الروايات ما سقط من رواية البخاري وهو كتابة الحسنات المتقدمة قبل الإسلام، وقوله‏:‏ ‏"‏ كتب الله ‏"‏ أي‏:‏ أمر أن بكتب، وللدار قطني من طريق زيد بن شعيب عن مالك بلفظ‏:‏ ‏"‏ يقول الله لملائكته اكتبوا‏"‏
فقيل‏:‏ إن المصنف أسقط ما رواه غيره عمدا لأنه مشكل على القواعد‏.‏
وقال المازري‏:‏ الكافر لا يصح منه التقرب، فلا يثاب على العمل الصالح الصادر منه في شركه، لأن من شرط المتقرب أن يكون عارفا لمن يتقرب إليه والكافر ليس كذلك‏.‏
وتابعه القاضي عياض على تقرير هذا الإشكال، واستضعف ذلك النووي فقال‏:‏ الصواب الذي عليه المحققون - بل نقل بعضهم فيه الإجماع - أن الكافر إذا فعل أفعالا جميلة كالصدقة وصلة الرحم، ثم أسلم ومات على الإسلام أن ثواب ذلك يكتب له، وأما دعوى أنه مخالف للقواعد فغير مسلم لأنه قد يعتد ببعض أفعال الكافر في الدنيا ككفارة الظهار، فإنه لا يلزمه إعادتها إذا أسلم وتجزئه‏.‏
انتهى‏.‏
والحق أنه لا يلزم من كتابة الثواب للمسلم في حال إسلامه تفضلا من الله وإحسانا، أن يكون ذلك لكون عمله الصادر منه في الكفر مقبولا، والحديث إنما تضمن كتابة الثواب ولم يتعرض للقبول، ويحتمل أن يكون القبول يصير معلقا على إسلامه فيقبل ويثاب إن أسلم وإلا فلا، وهذا قوي، وقد جزم بما جزم به النووي إبراهيم الحربي وابن بطال وغيرهما من القدماء والقرطبي وابن المنير من المتأخرين، ‏(‏1/ 100‏)‏
قال ابن المنير‏:‏ المخالف للقواعد دعوى أن يكتب له ذلك في حال كفره، وأما أن الله يضيف إلى حسناته في الإسلام ثواب ما كان صدر منه مما كان يظنه خيرا، فلا مانع منه كما لو تفضل عليه ابتداء من غير عمل، وكما يتفضل على العاجز بثواب ما كان يعمل وهو قادر، فإذا جاز أن يكتب له ثواب ما لم يعمل البتة، جاز أن يكتب له ثواب ما عمله غير موفي الشروط‏.‏
وقال ابن بطال‏:‏ لله أن يتفضل على عباده بما شاء ولا اعتراض لأحد عليه‏.‏
واستدل غيره بأن من آمن من أهل الكتاب يؤتى أجره مرتين كما دل عليه القرآن والحديث الصحيح، وهو لو مات على إيمانه الأول لم ينفعه شيء من عمله الصالح، بل يكون هباء منثورا‏.‏
فدل على أن ثواب عمله الأول يكتب له مضافا إلى عمله الثاني، وبقوله - صلى الله عليه وسلم - لما سألته عائشة عن ابن جدعان‏:‏ وما كان يصنعه من الخير هل ينفعه‏؟‏ فقال‏:‏ ‏"‏ إنه لم يقل يوما رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين ‏"‏ فدل على أنه لو قالها بعد أن أسلم نفعه ما عمله في الكفر‏.‏
قوله‏:‏ ‏(‏وكان بعد ذلك القصاص‏)‏ أي‏:‏ كتابة المجازاة في الدنيا، وهو مرفوع بأنه اسم كان، ويجوز أن تكون كان تامة، وعبر بالماضي لتحقق الوقوع فكأنه وقع، كقوله تعالى‏:‏ ‏(‏ونادى أصحاب الجنة‏.‏ ‏(‏
وقوله‏:‏ الحسنة مبتدأ وبعشر الخبر والجملة استئنافية، وقوله‏:‏ إلى سبعمائة متعلق بمقدر أي‏:‏ منتهية، وحكى الماوردي أن بعض العلماء أخذ بظاهر هذه الغاية فزعم أن التضعيف لا يتجاوز سبعمائة، ورد عليه بقوله تعالى‏:‏ ‏(‏والله يضاعف لمن يشاء‏)‏ والآية محتملة للأمرين، فيحتمل أن يكون المراد أنه يضاعف تلك المضاعفة بأن يجعلها سبعمائة، ويحتمل أنه يضاعف السبعمائة بأن يزيد عليها، والمصرح بالرد عليه حديث ابن عباس المخرج عند المصنف في الرقاق ولفظه‏:‏ ‏"‏ كتب الله له عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة‏"‏‏.‏
قوله‏:‏ ‏(‏إلا أن يتجاوز الله عنها‏)‏ زاد سمويه في فوائده‏:‏ ‏"‏ إلا أن يغفر الله وهو الغفور ‏"‏ وفيه دليل على الخوارج وغيرهم من المكفرين بالذنوب والموجبين لخلود المذنبين في النار، فأول الحديث يرد على من أنكر الزيادة والنقص في الإيمان لأن الحسن تتفاوت درجاته، وآخره يرد على الخوارج والمعتزلة‏.‏
الحديث‏:‏
-42- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -‏:‏ ‏"‏ إِذَا أَحْسَنَ أَحَدُكُمْ إِسْلَامَهُ فَكُلُّ حَسَنَةٍ يَعْمَلُهَا تُكْتَبُ لَهُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ، وَكُلُّ سَيِّئَةٍ يَعْمَلُهَا تُكْتَبُ لَهُ بِمِثْلِهَا‏"‏
الشرح‏:‏

قوله‏:‏ ‏(‏عن همام‏)‏ هو ابن منبه، وهذا الحديث من نسخته المشهورة المروية بإسناد واحد عن عبد الرزاق عن معمر عنه‏.‏
وقد اختلف العلماء في إفراد حديث من نسخة هل يساق بإسنادها ولو لم يكن مبتدأ به، أو لا‏؟‏
فالجمهور على الجواز ومنهم البخاري، وقيل‏:‏ يمتنع، وقيل‏:‏ يبدأ أبدا بأول حديث ويذكر بعده ما أراد‏.‏
وتوسط مسلم فأتى بلفظ يشعر بأن المفرد من جملة النسخة فيقول في مثل هذا إذا انتهى الإسناد‏:‏ فذكر أحاديث منها كذا، ثم يذكر أي حديث أراد منها‏.‏
قوله‏:‏ ‏(‏إذا أحسن أحدكم إسلامه‏)‏ كذا له ولمسلم وغيرهما، ولإسحاق بن راهويه في مسنده عن عبد الرزاق‏:‏ ‏"‏ إذا حسن إسلام أحدكم ‏"‏ وكأنه رواه بالمعنى، لأنه من لازمه‏.‏
ورواه الإسماعيلي من طريق ابن المبارك عن معمر كالأول، والخطاب بأحدكم بحسب اللفظ للحاضرين، لكن الحكم عام لهم ولغيرهم باتفاق، وإن حصل التنازع في كيفية التناول أهي بالحقيقة اللغوية أو الشرعية أو بالمجاز‏.‏
‏(‏1/ 101‏)‏
قوله‏:‏ ‏(‏فكل حسنة‏)‏ ينبئ أن اللام في قوله في الحديث الذي قبله‏:‏ ‏"‏ الحسنة بعشر أمثالها ‏"‏ للاستغراق‏.‏



قوله‏:‏ ‏(‏بمثلها‏)‏ زاد مسلم وإسحاق والإسماعيلي في روايتهم‏:‏ ‏"‏ حتى يلقى الله عز وجل‏"‏‏.‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شهد
مشرف
مشرف


عدد المساهمات : 172
تاريخ التسجيل : 09/04/2009

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث صحيحة مشروحة   الثلاثاء مايو 05, 2009 6:58 pm

جعله الله في ميزان حسناتك
وبارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أحاديث صحيحة مشروحة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: رسول الله ص :: الاحاديث الشرعية-
انتقل الى: